الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

105

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير

[ ذكر أولاد سام بن نوح ] وقال بعضهم : ويونان « 1 » ، وإنما هو يونان بن يافث بن توبة بن سرحون بن رومية بن بردط « 2 » بن توقيل بن روقا بن الأصفر بن اليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السّلام . وبعض الفرس يقولون : إن نسب يزدجر بن شهريان « 3 » ينتهي إلى جيومرت بن يافث ، وهو جامر . ويقول آخرون : منهم فارس بن برينبوس بن ياسور بن سام بن نوح . وأكثرهم يقول : إنّ الترك من ولد فريدون ، واللّه أعلم . أولاد سام بن نوح عليه السلام وكانت امرأة سام بن نوح صليب بنت تباويل بن مخويل بن خنوخ بن قائن بن آدم ، فولدت له خمسة نفر : إرفخشذ « 4 » بن سام ، وأشوذ « 5 » بن سام ، ولاوذ بن سام ، وعويلم بن سام ، وإرم بن سام . ويقال هو من غيرها ، فأولد عويلم بن سام شعبر بن عويلم ، وكربل بل عويلم - معرّب ، والأصل : كربك - وبراكيل بن عويلم ، وممري بن عويلم ، وكنعان الشام « 6 » ، وجربل بن عويلم .

--> - اللّه بخروجهم بقيام الساعة ، وأن الأبصار عميت عن رؤية هذا السد حتى يحل أجل فتحه ، وهذا القول أشبه أن يكون أسطورة ، لأن علماء الإفرنجة نقبوا الأرض طولها والعرض ، ولم يدعوا بقعة من البقاع ولا مجهولا فيها إلا ارتادوه وكشفوا عنه طلبا للمعرفة وبحثا للحقيقة حتى إذا علموا أنه لم يبق لهم منزع ، انثنوا نحو السماء ، وأنت تسمع اليوم عن إنسان الفضاء ما يدهش اللب . وأما الشيخ العلامة طنطاوي جوهري في تفسيره ، فيذهب إلى أنهم التتار الذين خرجوا في القرن السابع ودمروا ممالك وأهلكوا أمما ودخلوا بغداد وعملوا العجائب ، واللّه من وراء ذلك ، والمحيط بكل شيء . ( 1 ) اليونان : الأمة اليونانية والبلاد اليونانية سميت باسم أبيها المذكور ، وهي دولة في أوروبا الشرقية يحدها شمالا بلغاريا ويوغسلافيا وألبانيا ، وغربا البحر الأيوني وجنوبا البحر الأبيض ، وشرقا تركيا . وهي حكومة جمهورية عاصمتها اليوم « أثينا » اشتهر اليونان بنبوغهم في شؤون الفكر من الفلسفة والآداب ، فجعلوا بلادهم أحد مهود الاشعاع العقلي والثقافة في العالم « المنجد ص 580 » . ( 2 ) في النسخة المنقطعة : بربط . ( 3 ) يزدجرد بن شهريان يطلق على ثلاثة ملوك من ملوك فارس ، آخرهم الذي قتله المسلمون الفاتحون لخراسان في أيام عثمان رضي اللّه عنه . ( 4 ) إرفخشذ : بكسر الهمزة وإسكان الراء وفتح وإسكان الخاء المعجمة . ( 5 ) بالذال المعجمة ، وكذا في القاموس ، وفي سبائك الذهب بالراء : وأنا أميل إلى هذا ، لما جاء في كتب المتأخرين كجرجي زيدان من ذكر مملكة آشور وأنها أمة سامية فراجعه . ( 6 ) وإليه تنسب القبائل الكنعانية ، وأنها كانت تسكن ساحل الخليج العربي ثم ارتحلت إلى سوريا فبعضها استوطنتها واشتغلت في الزراعة ورعاية المواشي وبعضها استقرت إلى ساحل البحر المتوسط ، ومنها نشأ الفينيقيون الذين تعاطوا التجارة والصناعة والملاحة « المنجد ص 447 » .